آقا رضا الهمداني

466

مصباح الفقيه

الركوع والسجود ، فإنّ أحدكم إذا أطال الركوع والسجود هتف إبليس من خلفه وقال : يا ويلتا أطاعوا وعصيت وسجدوا وأبيت » « 1 » . وخبر زرارة ، قال : « ثلاث إن تعلّمهنّ المؤمن كانت زيادة في عمره وبقاء النعمة عليه » فقلت : وما هنّ ؟ فقال : « تطويله في ركوعه وسجوده في صلاته ، وتطويله لجلوسه على طعامه إذا أطعم على مائدته ، واصطناعه المعروف إلى أهله » « 2 » . وصحيحة أبان بن تغلب قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو يصلّي ، فعددت له في الركوع والسجود ستّين تسبيحة « 3 » . وخبر حمزة بن حمران والحسن بن زياد قالا : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده قوم يصلّي بهم العصر وقد كنّا صلّينا فعددنا له في ركوعه « سبحان ربّي العظيم » أربعا أو ثلاثا وثلاثين مرّة ، وقال أحدهما في حديثه : « وبحمده » في الركوع والسجود « 4 » . فالمتّجه ما حكي عن المصنّف في المعتبر من أنّه قال : الوجه : استحباب ما يتّسع له العزم ولا يحصل به السأم ، إلّا أن يكون إماما ، فإنّ التخفيف له أليق لئلّا يلحق السأم ، وقد روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان إذا صلّى بالناس خفّف بهم « 5 » ، إلّا أن يعلم فيهم الانشراح لذلك « 6 » . انتهى .

--> ( 1 ) المحاسن : 18 / 50 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الركوع ، ح 7 . ( 2 ) الكافي 4 : 49 - 50 / 15 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الركوع ، ح 5 . ( 3 ) الكافي 3 : 329 / 2 ، التهذيب 2 : 299 / 1205 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الركوع ، ح 1 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في الهامش ( 10 ) من ص 445 . ( 5 ) راجع سنن البيهقي 3 : 114 - 115 . ( 6 ) المعتبر 2 : 202 - 203 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 397 .